تقرير ومعلومات سياحية عن مدينة اورفا تركيا

تقع مدينة اورفا ، أورفة جنوب شرق تركيا وهي من المدن الحدودية مع سوريا  تعد مدينة شانلي أورفا التاريخية المدينة التاسعة في تركيا من حيث المساحة وعدد النسمات، وتقع على الحدود التركية والسورية ويتحدث أغلب سكانها الأصليين اللغة العربية. قِدم مدينة شانلي أورفا وعراقتها الحضارية جعلتها تتسمّى بعدة أسماء مثل أور وأورهوي وأورهايي وروهايي وروها والروها وراها وأداسا، واليوم وبعد تأسيس الجمهورية التركية استقر اسمها على شانلي أورفا. ومن الحضارات التي عاشت شانلي أورفا في ظلها الحضارة الأبلية والأكادية والسومرية والبابلية والعرمية والآشورية والفارسية والإسكندرية (المقدونية) والرومية والبيزنطية.

يوجد في مدينة شانلي أورفا 13، وتبلغ مساحتها الجغرافية 19 ألفًا و451 كيلومتر مربع، ويوجد في شانلي أورفا عدة قوميات عرقية مثل القومية العربية والكردية والتركية والشركسية والفارسية.

وحسب العهد القديم للتوراة والإنجيل، تُعد أورفا مدينة ميلاد وحياة سيدنا إبراهيم وأيوب وهناك الكثير من المعالم التي تبين مكوث سيدنا إبراهيم فيها سنذكرها ضمن ذكرنا للأماكن السياحية والتاريخية فيها.

الأماكن التاريخية والسياحية في شانلي أورفا:

ـ البحيرة السمكية: يُعتقد بأنها النار التي تحولت إلى مياه بعد قذف سيدنا إبراهيم عليه السلام فيها والأسماك الموجودة بداخلها يُعتقد بأنها الحطب الذي استُعمِل لحرق سيدنا إبراهيم، وحسب الكثير من المؤرخين فإن هذه الأسماك ثابتة في العدد منذ تحولها لأسماك في عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام.

ـ المدينة القديمة: تحتوي على عدة مدن قديمة وجميلة جدًا، يعود تاريخ إنشاءها إلى العهد العثماني.

ـ تلة البطن: يعود تاريخ بناء هذه التلة إلى حوال 11 ألف عام قبل الميلاد، وكانت تُستخدم في ذلك العهد كمعبد ديني، جمالها البراق ونمطها المعماري الرائع يعطي الراحة النفسية لزائره، ويعرف علماء الآثار هذا المعبد على أنه أقدم معبد ديني في التاريخ.

ـ حران: يُعتقد بأنه أقدم خان تجاري تم تأسيسه في التاريخ؛ حيث يعود تاريخ تأسيسه لسنة 2000 قبل الميلاد، حيث أنشئ هذا الخان من قبل السوماريين وكان يُستخدم كمهبط تجاري للقوافل التجارية.

ـ جامع صلاح الدين الأيوبي: أنشئ هذا الجامع التاريخي الضخم على أعقاب كنيسة العزيز يوحنا التي تم بناءها عام 457 من قبل البيزانطيين، أشرف على بناء المسجد ودعمه صلاح الدين الأيوبي نفسه.

ـ كهف ميلاد سيدنا إبراهيم وجامع خليل الرحمن: يُذكر بأن سلطان ذلك العهد “نمرود” يرى رؤية مزعجة في الليل وفي الصباح يخبر ذلك الرؤية لمنجمي عصره، ويخبره المنجمون بأن ” هذا العام سيولد طفل سيكون هذا الطفل هو السبب في إنهاء سلطانك”، بعد ذلك على الفور يؤمر نمرود بقتل جميع الأطفال التي ستولد في هذا العام.

وفي ظل هذا الوضع الخطير، تذهب أم إبراهيم للكهف بسرية وتولد إبراهيم عليه السلام. ويُذكر بأن سيدنا إبراهيم عليه السلام عاش 7 أعوام في هذا الكهف، ومن أجل ذلك شرب المياه التي تنبع من كهف ميلاد سيدنا إبراهيم عليه السلام يعتبر مياه شافي وصحي.

ـ مقام النبي أيوب وقبره: يُروي بأن النبي أيوب سيد الصابرين، حيث أصيب بمرض الجذام وبات رقيدا ً غير قادر على الحركة، وعلى الرغم من هذا كله يبقى مخلص لله عزوجل في شكره وعبادته، ويُذكر بأن زوجته راحيمة تبقى معه في كهف تعبده، إلا أن يتم ضخ مياه شافي في الكهف من قبل الله عزوجل فيغتسل ويعود لصحته وسلامته ويرزقه الله بالذرية الصالحة ويعيش حياته في نفس الكهف إلى أن توفاه الله.

هذا الكهف الذي بقى فيه سيدنا أيوب وصبر وعاش وتوفي فيه يُسمى “مقام سيدنا أيوب عليه السلام”، وفي الكهف الماء الشافي ما زالت مستمرة في التدفق والكثير من السياح يزورونها من أجل شربها والتبارك بها.

ـ الجنة الخفية: يعد تأسيس تاريخ هذه الجنة أمرًا غامضًا وغير معلوم، ويُذكر بأنه عندما سيطر الملك الآشوري سلمان نصار الثالث عام 855 قبل الميلاد كان اسمها شيتامرات، وعندما سيطر عليها الإغريق أطلقوا عليها اسم أوريما، أما السريانيون فقد أطلقوا عليها اسم “قلعة روهمايتا”، وبعد سيطرة العرب على المدينة أصبح اسمها “قلعة الروم”، وفي القرن الثاني بعد الميلاد عندما سيطر عليها الروم سموها باسم “روميان كويلا”.

ومن جديد فُتِحت من قبل السلطان المملوكي أشرف بتاريخ 1290، وبعد ذلك أصبح اسمها “قلعة المسلمين”.

القلعة بهضبتها الضخمة والعالية وشلالتها الرائعة وميائها الساخنة الشافية، هذه المياه تنبع من الجبل، تُعطي زائرها الراحة النفسية والمنظر الرائع والجمال البراق والشفاء الطيب.